صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
286
الطب الجديد الكيميائي
ب - المسهلات الزئبقية : اعتمد قرولليوس اعتمادا كبيرا على المركبات الزئبقية في الأدوية المسهلة ، وخاصة التربذ المعدني ( سلفات الزئبق الأساسي ) « 10 » وقد وصفه بأنه علاج عام النفع ، خال من الضرر إذا أحسن تدبيره . ونسب إليه فوائد كثيرة ، فهو : « يجدد المزاج الطبيعي وينقي بدن الإنسان عن كل فساد ، ويصفي الدم ، خصوصا في الحب الإفرنجي « 11 » ، ويقطع أصول الأمراض وثمارها . . . وهو علاج كلّي لأمراض العفونة ، يخرج جميع الأخلاط الرديئة ، ويمنع النوازل وينقي الدم » . ويقول إن في هذا الدواء قوة نارية لطيفة ، سريعة النفوذ إلى جميع أعضاء بدن الإنسان مما لا يتوفر لأي دواء غيره . إلا أن قرولليوس لا ينكر امكانية حدوث أعراض جانبية ضارة لبعض المرضى من هذا المركب الزئبقي فيقول : « لقد جربنا ذلك مرارا فلم نر له ضررا لأحد ، لكن بعض الصفراويين يعرض لهم منه حرقة في الحلق من كثرة القيء ، وتذهب بسرعة ببعض الغراغر اللينة ، أو يسقى قليلا من الطين المختوم » . وقد جاء توضيح لهذا المقطع في النسخة الفرنسية ( ف ) أترجمه فيما يلي : « لقد سمعت شخصيا من الطبيب هوزر « 12 » الذي كان يستعمل هذا الدواء بشكل
--> ( 10 ) ويسمى أيضا الراسب الأصفر Precipitejaune . ( 11 ) التسمية الفرنسية المقابلة للحب الإفرنجي في ( ف ) هي La Verole وهي تفيد تماما معنى كلمة Syphilis وأما تاريخ اطلاق هذه التسمية العربية للدلالة على هذا المرض ، فمن الصعب تحديده ، وربما كان السبب في هذه التسمية العربية ، مجيء هذا المرض أيام الحروب الصليبية مع الإفرنج . ( 12 ) هو جوهانيس هوزر Johannis Huser طبيب معاصر لقرولليوس وكان أول من عمل على جمع مؤلفات براكلسوس العديدة .